وروى أحمد في مسنده 1 عن العرباض بن سارية السلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدعونا إلى السحور في شهر رمضان:"هلموا إلى الغداء المبارك"ثم سمعته يقول:"اللهم علم معاوية الكتاب وقه العذاب"
وعن قبيصة بن جابر قال:"صحبت معاوية فما رأيت أحدًا أنبل حكمًا ولا أبعد أناة منه"2. وسئل سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"من مات محبًا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وشهد للعشرة بالجنة وترحم على معاوية كان حقيقًا على الله أن لا يناقشه الحساب"3. وسئل عبد الله بن المبارك عنه فقال:"ما أقول في رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سمع الله لمن حمده"، فقال: معاوية من خلفه:"ربنا ولك الحمد". فقيل له: ما تقول في معاوية ـ هو أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال:"لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ خير ـ أو أفضل ـ من عمر بن عبد العزيز"4، وقال الربيع بن نافع 5:"معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ـ فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه"6. وسئل أحمد عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال إنه رافضي؟ قال:"إنه لم يجترئ عليهما إلا وله خبيئة سوء، وما يبغض أحد أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وله داخلة سوء"7. وقال ابن المبارك:"معاوية عندنا محنة، فمن رأيناه ينظر إلى معاوية
(4/ 101) وقال الهيثمي: فيه الحارث بن زياد ولم أجد من وثقه، ولم يرو عنه غير يونس، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف. مجمع الزوائد (9/ 356)
2 المصدر نفسه (59/ 178) وكان يضرب المثل بحلمه (، وألف ابن أبي الدنيا، وابن أبي عاصم تصنيفًا في ذلك. انظر: الذهبي: تاريخ الإسلام: عهد معاوية(ص: 315)
3 ابن عساكر: تاريخ دمشق (59/ 207)
4 المصدر نفسه والصفحة.
5 الربيع بن نافع: الإمام الثقة الحافظ ولد سنة 150، حدث عنه أبو حاتم، وأبو داود في سننه، وروى عنه البخاري ومسلم بالواسطة، توفي سنة 241 (السير 10/ 653)
6 ابن عساكر (59/ 209)
7 المصدر نفسه (59/ 210)