الذبح فيرمى به.. وقيل: منه اشتق: السحر، وهو إصابة السحر ..."1."
وعرفه أيضًا في الاصطلاح فقال:"والمعنى الجامع للسحر أنه أعمال غريبة من التلبيس والحيل تخفى حقيقتها على جماهير الناس لجهلهم بأسبابها، فمتى عرف سبب شيء منها بطل إطلاق اسم السحر عليه.."2. وأشار الشيخ رشيد إلى أن السحر صناعة تتلقى بالتعليم والتمرين فيمكن لكل أحد أن يكون ساحرًا إذا أتيح له من يعلمه السحر 3.
ويبين الشيخ رشيد أن السحر ثلاثة أنواع:"أحدها: ما يعمل بالأسباب الطبيعية من خوص المادة المعروفة للعامل، المجهولة عند من يسحرهم بها، ومنها الزئبق الذي قيل: إن سحرة فرعون وضعوه في حبالهم وعصيهم 4 ... النوع الثاني: الشعوذة، التي مدار البراعة فيها على خفة اليدين في إخفاء بعض الأشياء وإظهار، وآراءه بعضها بغير صورتها ... النوع الثالث: ما مداره على تأثير الأنفس ذوات الإرادة القوية في الأنفس الضعيفة فإن الأمزجة العصبية القابلة للأوهام..ز وهذا النوع هو الذي قيل: إن أصحبه يستعينون على أعمالهم بأرواح الشياطين ومنهم من يكتبون الأوفاق 5 والطلسمات 6 للحب والبغض وغير ذلك.."7.
1 تفسير المنار (9/ 47) وانظر: الراغب: المفردات (ص: 400) ط. دار القلم.
2 تفسير المنار (9/ 45)
3 المصدر نفسه والصفحة.
4 انظر: ابن كثير: التفسير (1/139)
5 الأوفاق: جمع وفق: والوفاق: الموافقة والتوافق، الاتفاق، ووافقه أي صادفه، واستوفق الله: أي طلب منه التوفيق. مختار الصحاح (ص: 304) مادة: وفق.
وهي أشياء من السحر تكتب للحب والبغض وغير ذلك. رشيد رضا: تفسير المنار (9/ 46)
وهي ترجع إلى مناسبات الأعداد وجعلها على شكل مخصوص مربع ولها كتب معروفة من شرح كيفية وضع وترتيب هذه الأعداد. انظر: القرافي: الفروق (4/ 143 ـ 144)
6 الطلسم: جمع طلسمات، وهي نوع من السحر كذلك يكتب للحب والبغض وغير ذلك، وحقيقتها نفس أسماء خاصة لها تعلق بالأفلاك والكواكب. انظر: القرافي: الفروق (4/ 142)
7 تفسير المنار (9/ 45 ـ 46)