فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 934

معناه، وأن المتشابه إضافي إذا اشتبه فيه الضعيف لا يشتبه فيه الراسخ، وأن التأويل الذي لا يعلمه إلا الله تعالى هو ما تؤول إليه تلك الآيات في الواقع، ككيفية صفات الله تعالى وكيفية عالم الغيب من الجنة والنار وما فيهما، فلا يعلم أحد غيره تعالى كيفية قدرته وتعلقها بالإيجاد والإعدام وكيفية استوائه على العرش مع أن العرش مخلوق له وقائم بقدرته، ولا كيفية عذاب أهل النار، ولا نعيم أهل الجنة ... وإننا نبين ذلك بالإطناب مستمدين من كلام هذا الحبر العظيم، ناقلين بعض ما كتبه فنقول: إنما غلط المفسرون في تفسير التأويل في الآية لأنهم جعلوه بالمعنى الاصطلاحي ..."1."

ثم ذكر معاني التأويل كما نقلت عنه قبل قليل، وخلص إلى أن"لفظ التأويل لم يرد في القرآن إلا بمعنى الأمر العملي ..."إلى آخره 2، ثم قال بناءً على ذلك أنه"يجب أن تفسر آية آل عمران بذلك ولا يجوز أن يحمل التأويل فيها على المعنى الذي اصطلح عليه ..."3.

لقد اعتمد رشيد رضا على شيخ الإسلام تمامًا في تحقيقه هذه المسألة وقد نقل عنه نقلًا طويلًا فيها هو كما قال:"هو منتهى التحقيق والعرفان والبيان الذي ليس وراءه بيان"ولكن لم يكن هذا موقف رشيد رضا من المتشابه قبل اطلاعه على كتب ابن تيمية، بل كان له موقف قديم رجع عنه بعد ذلك 4.

1 تفسير المنار (3/ 172)

2 المصدر نفسه (3/ 172ـ 175)

3 المصدر نفسه.

4 انظر: هذا الموقف القديم في مجلة المنار (1/ 772 ـ 773 و2/ 605 ـ 607 و 6/ 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت