فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 934

فقد جاء في الصحيح 1 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"لله تسعة وتسعون اسمًا ـ مائة إلا واحد ـ لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر".

وفي رواية في غير الصحيح 2 ورد ذكر هذه الأسماء التسعة والتسعين، على خلاف شديد في سردها مع الزيادة والنقص 3.

ففي هذا الحديث مسائل: الأولى: عدد أسماء الله تعالى، فقد انقسم الناس فيها إلى فريقين، الأول: ومعه الحق، على أن أسماء الله تعالى لا تنحصر في عدد معين. وهو قول جمهور العلماء 4. وحكى النووي الاتفاق عليه 5،

وذهب الفريق الثاني: إلى أن أسماء الله تعالى معروفة العدد، ولكنهم اختلفوا في هذا العدد.

فيذهب ابن حزم إلى أنه تسعة وتسعون، تمسكًا بظاهر الحديث السابق، وقد أجيب بأن الحصر المذكور باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها، ولا يلزم من ذلك ألا يكون هناك اسم زائد 6. وحديث"أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك"7 يشهد للفريق الأول.

1 البخاري: ك: الدعوات، باب: لله مائة اسم غير واحد ... ح: 6410 (11/218)

2 انظر: الترمذي، ك: الدعوات، باب: 83، ح: 3507 (5/ 530) ، وابن ماجه: ك: الدعاء، باب أسماء الله عز وجل، ح: 3861.

3 انظر: ابن حجر: فتح الباري (11/ 219)

4 انظر: البيهقي: الأسماء والصفات (1/ 27 ـ 28) ، والخطابي: شأن الدعاء (ص: 24 ـ25) ، وابن= = تيمية: درء التعارض (3/ 332 ـ 333) والفتاوى له (22/ 482) ، وابن القيم: بدائع الفوائد (1/ 166) ، وابن حجر: الفتح (11/ 221)

5 شرح مسلم (17/ 5) ط. دار الريان.

6 انظر: الفتح (11/ 221) والمراجع في الحاشية رقم (9) (ص:322)

7 أحمد: المسند (1/ 391) ، والحاكم في المستدرك: ك: الدعاء (1/ 509)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت