بأخبار ولكن لا نشتق له منها صفات: كالشيء والموجود والقائم بنفسه فإنه يخبر به ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا 1.
وأيضًا فباب الصفات أوسع من باب الأسماء، فليس كل ما صح صفة صح اسمًا: كالمتكلم والمريد والمستوي والنازل والضاحك مع أنها صفات وُصِف بها الرب تعالى 2.
وهذا ما يقرره الشيخ رشيد إذ يقول:"ولا يجوز أن يشتق له تعالى أسماء من كل ما أخبر به عن نفسه ولو بصيغة اسم الفاعل، فلم يقل أحد بإطلاق اسم الزارع عليه تعالى من قوله {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} 3، ولا الماكر من قوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} 4، ولا المخادع أو الخادع من قوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} 5.."6.
ومن هذا يتبين لنا أن الشيخ رشيد يقول بالتوقيف كأهل السنة وهو الصحيح.
1 ابن القيم: بدائع الفوائد (1/161)
2 ابن تيمية: شرح الأصفهانية (ص: 19)
3 سورة الواقعة، الآية (64)
4 سورة المائدة، الآية (54)
5 سورة النساء، الآية (142)
6 تفسير المنار (9/ 443)