فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 934

ثم ينتقل الشيخ رشيد إلى الكلام على الأسماء الحسنى فيعرفها ويبين أقسامها من حيث دلالتها ومن حيث اشتقاقها، فيقول:"الأسماء جمع اسم؛ وهو اللفظ الدال على الذات فقط أو على الذات مع صفة من صفاتها، سواء كان مشتقًا كالرحمن الرحيم، الخالق الرازق، أو مصدرًا كالرب والسلام والعدل.."1.

ثم يقسم أنواع دلالات الأسماء الحسنى قائلًا:"وهذه الأسماء المشتقة كل منها يدل على ذات الله تعالى وعلى الصفة التي اشتق منها معًا بالمطابقة، وعلى الذات وحدها أو الصفة وحدها بالتضمن، ولكل منها لوازم يدل عليها بالالتزام.."2. وهذا الموقف صحيح موافق لما ذهب إليه أهل العلم 3.

ثانيًا: الاسم والمسمى (العلاقة بين الاسم والمسمى)

كان السلف ـ رحمهم الله ـ يكرهون الخوض في هذه المسألة ـ وفي كل مسألة لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة ـ لأنها من الأمور المحدثة 4.ولكن ـ ولأن البحث فيها لم يتوقف ـ اضطر علماء السنة إلى الخوض فيها وبيان وجه الحق من الأقوال ورد الباطل منها 5.

وقد تعددت الأقوال في هذه المسألة 6 ويمكنني أن ألخصها في ثلاثة أقوال، هي الأقوال الرئيسة في هذه المسألة:

أحدها: أن الاسم هو المسمى: وأن أسماء الله تعالى هي هو. وهو

1 المصدر نفسه (9/ 431)

2 المصدر نفسه (1/ 46)

3 انظر: ابن القيم: بدائع الفوائد (1/ 162) وقد اطلع عليه رشيد رضا. انظر (ص: 180) من هذا البحث.

4 انظر: الطبري: صريح السنة (ص: 17) ت: بدر المعتوق، ط. دار الخلفاء الأولى 1405هـ.

5 انظر مثلًا: اللالكائي: شرح أصول أهل السنة (2/ 228)

6 انظر: الأشعري: المقالات (1/ 252) ، وابن تيمية: مجموع الفتاوى (6/ 186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت