فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 934

قال الشيخ رشيد:"وجملة القول أن زيادة الإيمان ثابتة بنص هذه الآية وآيات أخرى كقوله تعالى في سورة آل عمران في وصف الذين استجابوا لله والرسول إذا دعاهم إلى القتال بعدما أصابهم القرح {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} 1 وفي معناه قوله تعالى في سورة الأحزاب {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} 2 وعطف التسليم هنا يؤيد كون المراد به إيمان القلب لا العمل…"3 يعني أن الزيادة كانت فيما في القلب لا في العمل كما قال بعضهم.

ويكون الشيخ رشيد بذلك قد وافق السلف في مسألة زيادة الإيمان ونقصه، وقد استدل بما استدلوا به من الكتاب والسنة 4.

1 سورة آل عمران، الآية (173)

2 سورة الأحزاب، الآية (22)

3 تفسير المنار (9/592) وانظر أيضًا (4/ 240) وما بعدها و (11/ 85 ـ 86) ومجلة المنار (9/ 196 ـ 204)

4 انظر: أبو عبيد: الإيمان (ص: 24) ، وابن أبي شيبة: الإيمان (ص: 50) ، وابن تيمية: الإيمان (ص: 215)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت