الصفحة 89 من 100

وفي مايو 1984 أي بعد أن استقال أرييل من وزارة الدفاع، والذي جاءت استقالته مجرد لعبة خبيثة لتغطية الدور الإسرائيلي في مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين المدنيين، إذ بعد أن استقال زار الولايات المتحدة الأمريكية في التاريخ نفسه. وفي واشنطون أعلن بصراحة أن إسرائيل كانت تبيع وتسوق وتشحن الأسلحة إلى إيران، وبمعرفة الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

وكان شارون، رغم استقالته من وزارة الدفاع، قد بقي وزيرًا دون حقيبة في حكومة الليكود الائتلافية حتى العام 1987، إذن كان مازال وزيرًا عندما أدلى تصريح ذاك.

كذلك، ورغم نفي إدارة ريجان علمها بالصفقات الإسرائيلية من الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية وغيرها إلى إيران، فإن موقفًا أمريكيًا كان قد صدر في مارس 1984 يدعو إسرائيل والدول الأوروبية لتنسيق الجهود مع واشنطون لقطع شحنات السلاح إلى إيران. واعتبر هذا الموقف تغييرًا رسميًا عن علم واشنطون بدور إسرائيل وغيرها في شحن الأسلحة إلى إيران. وقد تولى السفير الأمريكي فوق العادة ريتشارد فيربانكس هذه المهمة.

وتتحدث الصحف في هذه الفترة، في العام 1984 وما بعدها عن مواقف وإجراءات اتخذها موظفون أمريكيون كبار أمثال جفري كمب المدير الأول لشؤون الموظفين لقضايا الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي، وفيري نكس نفسه، وماكفرلين، كلها صبت في تأكيد الشحنات الإسرائيلية من السلاح لإيران، وبمعرفة أمريكا نفسها [1] . وتطورت تلك المواقف والجهود الأمريكية ووصلت مع"كمب"إلى وضع مذكرة عرفت"بمذكرة كمب"لتطوير العلاقات مع إيران والتي تم تديمها إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي في أكتوبر 1984.

"إيران جيت"الشهيرة:

(1) تقرير لجنة"تاور"واسمها الرسمي"المجلس الرئاسي للمراجعة الخاصة". صدر في 26 فبراير 1987.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت