الصفحة 74 من 100

فقيل لهولاكو: أن هذا إن أريق دمه تظلم الدنيا ويكون سبب خراب ديارك فإنه ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وخليفة الله في أرضه فقام الشيطان المبين الحكم نصير الدين الطوسي [1] وقال: يقتل ولا يراق دمه وكان النصير من أشد الناس على المسلمين ... فقيل أن الخليفة غم في بساط وقيل رفسوه حتى مات. ولما جاءوا ليقتلوه صاح صيحة عظيمة. وقتلوا أمراءه عن آخرهم. ثم مدوا الجسر وبذلوا السيف ببغداد واستمر القتل ببغداد بضعًا وثلاثين يومًا ولم ينج إلا من اختفى وقيل أن هولاكو أمر بِعَدّ ذلك القتلى فكانوا ألف ألف وثمانمائة ألف النصف من ذلك تسعمائة ألف غير من لم يعد ومن غرق ثم نودي بعد ذلك بالأمان فخرج من كان مختبئًا وقد مات الكثير منهم تحت الأرض بأنواع من البلايا والذين خرجوا ذاقوا أنواع الهوان والذل ثم حفرت الدور وأخذت الدفائن والأموال التي لا تعد ولا تحصى وكانوا يدخلون الدار فيجدون الخبيئة فيها وصاحب الدار يحلف أن له السنين العديدة فيها ما علم أن بها خبيئة. ثم طلبت النصارى أن يقع الجهر بشرب الخمر وأكل لحم الخنزير وأن يفعل معهم المسلمون ذلك في شهر رمضان. فألزم المسلمون بالفطر في رمضان وأكل الخنزير وشرب الخمر ... ودخل هولاكو إلى دار الخليفة راكبًا لعنه الله واستمر على فرسه إلى أن جاء إلى سدة الخليفة وهي تتضاءل عندها الأسود ويتناوله سعد السعود كالمستهزئ بها وانتهك الحرم من بيت وغيره .... وأعطى دار الخليفة لشخص من النصارى وأريقت الخمور في المساجد والجوامع ومنع المسلمون من الإعلان بالأذان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...

(1) الذي يترحم عليه الخميني ويكيل الثناء والمدح ويشعر بالخسارة لفقدانه ولا عجب فإن الطيور على أشكالها تقع فإن كان مخرب الدين الطوسي قد ساعد التتار فالخميني وضع يده في يد اليهود الصهاينة وتحالف معهم في سبيل إبادة الشعب العراقي الشقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت