الصفحة 556 من 1281

القيراطان: جزءان من الأجر الله أعلم بهما لكن ورد في الحديث أنهما مثل الجبلين العظيمين وهذا يدل على أن أمور الآخرة في الثواب والعقاب فوق ما يتصور الإنسان من أمور الدنيا ومثل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ما ذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه) [1] وذكر في بعض الروايات أربعين خريفًا.

المعنى الإجمالي

المعنى الإجمالي في هذا الحديث الترغيب في متابعة الجنازة أي جنازة المسلم حتى يصلى عليها وحتى تدفن لما فيه من الأجر العظيم.

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن من تبع الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط واحد ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان وهما جزءان من الأجر وقد مثل بالجبلين العظيمين.

ثانيًا: أن هذا الأجر حاصل لمن تبع الجنازة إيمانًا واحتسابًا ليس إلا أما من تبعها مجاملة لأهلها فهذا لا يدرى هل يحصل له الأجر أم لا؟.

(1) البخاري في كتاب الصلاة باب أثم المار بين يدي المصلي رقم 510 ومسلم في الصلاة باب منع المار بين يدي المصلي رقم 507 والترمذي في الصلاة باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي رقم 336 والنسائي في كتاب القبلة باب في التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته رقم 756 وأبو داود في الصلاة باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي رقم 701 وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب المرور بين يدي المصلي رقم 945 وموطأ الإمام مالك في كتاب النداء للصلاة باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي رقم 365 والدارمي في كتاب الصلاة باب كراهية المرور بين يدي المصلي رقم 1417 والإمام أحمد في مسند الشاميين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت