درهم وبكساء وغير ذلك، وقال: لا تقطعنا. فانصرفت ولم أعد إليه.
وحذفت الواو أيضا في قولهم: حم، وأصله: حمو. وحذفت الواو أيضا في قولهم: أب، وأخ، وهما من الواو، لقولك: أبوان وأخوان. وحذفت أيضا فى: كرة، وثبة [1] ، وما جانسهما من الأسماء.
وحذفت الياء في قولهم: يد، وأصلها: يدى، لقولهم: يديت إلى فلان يدا، إذا أسديت إليه معروفا. وحذفت أيضا في قولهم: دم وأصله: دمى.
لقولهم في التثنية: دميان. قال بعض بنى سليم:
فلو أنّا على حجر ذبحنا ... جرى الدّميان بالخبر اليقين [2]
ومنهم من يقول: دموان، وهو قليل.
وحذفت الهاء في قولهم: شفة، وأصلها: شفهة، لأنّ تصغيرها شفيهة.
وجمعها: شفاه، بالهاء. وحذفت الهاء أيضا في قولهم: عضة [3] ، وأصلها عضهة، عند بعضهم، لقولهم: جمل عاضه، أى يأكل العضاه، وعند بعضهم أنها من الواو وأصلها: عضوة، واحتجوا بقول الراجز:
هذا طريق يأزم المآزما ... وعضوات تمشق اللهازما [4]
تمشق: تضرب. والمآزم هاهنا: كل طريق ضيق بين جبلين.
وحذفت الهاء في قولهم: فم، وأصله: فوه، لأن تصغيره فويه، وجمعه أفواه،
(1) الثبة: الجماعة من الناس.
(2) البيت من أبيات ثلاثة في اللسان (دمى) . قال: «ونزعم العرب أن الرجلين المتعاديين إذا ذبحا لم تختلط ماؤهما.
(3) العضه: الكذب والبهتان.
(4) البيت من أبيات سيبويه، وفى اللسان (عضه) . والرواية فيه: «يقطع» مكان «تمشق» .