فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 415

* «وما فعلت البراهمة في نفى الوسائط، وكم للصحة والسقم من شائب وسائط، إلّا واسطة العقل فانها عندهم غير منفية، وشواهدها النيرة غير غامضة ولا خفيّة، قالوا لأن إرسال المرسل إلى من علم أنه يعصيه ويمثل برسله، دليل عندهم على عبث المرسل وجهله»

* «وما فعلت الأطبّاء في تدبير الطبائع، وكم للضرر من شار وبائع؟»

* «وما فعلت الفلكيّة في تدبير الفلك، وسلوك سبيل الغىّ فيمن سلك»

* «وما فعل الحرانيّون عبدة النجوم، وأصحاب الظن والهجوم، في تدبير البروج والأملاك، على قدر نزولها في الأفلاك، وقضائها في الخيرات والشرور، على التوالى والمرور»

الشرى: الحنظل. والأري: العسل

* وقوله: «وليس في التنجيم، غير ترجيم، ولا عند الكواكب، نفع لواكن ولا واكب»

* «وما فعلت السّوفسطائيّة في نفى الحقائق، وقطع الأسباب في الدين والعلائق، لقد جار عن الحق [1] سوفسطا، ومال عن الطريق الوسطى»

الترجيم، والرجم: الظن الّذي لا يوقف على حقيقته

والواكن: الطائر الّذي يحضن بيضته في وكنه، يقال: وكن الطائر بكن وكونا، ووكن الطائر، ووكنته وكره

والواكب: الّذي يدرج في مشيته، والوكبان: مشية فيها درجان، ويقال:

ظبية وكوب، ومن ذلك اشتقاق الموكب

والمنجمون يزعمون أنهم يدركون في علم النجوم ما سيكون من علم الغيب، الّذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولا يشاركه فيه أحد من خلقه، وفساد قولهم ظاهر،

(1) يروى: القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت