قال أبو الحسن الأخفش: أشياء، أصلهما أشيياء، كأصدقاء وأنبياء، فحذفت الهمزة التى هى لام تخفيفا. قال الفراء: في مثل قول الحارث بن حلّزة:
* فإنا من قتلهم لبراء [1] *
قال: أصله برآء، كظرفاء، فحذفت الهمزة، التى هى لام، تخفيفا.
وحذفت الألف في مثل قول لبيد:
وقبيل من لكيز شاهد ... رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ [2]
أراد: ابن المعلّى. قال أبو عثمان: في قوله تعالى حكاية: { (يََا أَبَتِ) } .
أراد: يا أبتا. وأنشد أبو الحسن [3] وابن الأعرابى [4] :
فلست بمدرك ما فات منّى ... بلهف ولا بليت ولا لو أنّي
أراد «بلهفا» : وحذف الألف قليل لخفتها.
وحذفت الواو في مثل قولهم: غد، وأصله: غدو. وربما جاء على أصله، قال الشاعر:
(1) من بيت له في معلقته، وهو:
أم جنايا بنى عتيق فمن يغ ... در فانا من حربهم لبراء
وفى اللسان (برأ) : ونص ابن جنى على كونه جمعا فقال: يجمع بريء على أربعة من الجموع، بريء وبراء، مثل ظريف وظراف، وبريء وبرآء، مثل شريف وشرفاء، وبريء وابرياء، مثل صديق واصدقاء، وبريء وبراء، مثل ما جاء من الجموع على فعال، بالضم، مثل توأم، جمع توأم».
(2) لم يرد هذا البيت في ديوانه طبعة فينا سنة 1880. ولكيز: قبيلة من ربيعة ومرجوم وابن المعلى: سيدان من لكيز
(3) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعى البلخى، الأخفش الاوسط. وكانت وفاته سنة 215هـ (انظر بغية الوعاة) والعبارة في اللسان: «لهف» : «وأما قوله أنشده الأخفش وابن الاعرابى وغيرهما» ثم ساق البيت.
(4) فى الاصل: «أبو الاعرابي» تحريف. وهو محمد بن زياد أبو عبد الله، راوية نسابة علامة باللغة. من أهل الكوفة. توفى سنة 231هـ (انظر بغية الوعاة) .