فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 415

أو صحّ قول الثّعلبية إنّ أطفال المشركين مشركون كالآباء، لقد أخذهم بما حمل غيرهم من الأعباء.

أو صحّ قول الفضيليّة أن يكون مؤمنا من اظهر الايمان، وأسرّ الكفر بالرّحمن، لقد أجازوا النفاق، وأوجبوا عليه الاتفاق أو صح قولهم في صغائر الذّنوب، لقد حكموا للمؤمنين من الشرك بذنوب.

أو صحّ قول البيهسيّة إنّ المسكر إذا اتّخذ من المال الحلال، فهو أحلّ من الماء الزّلال، وإنّ الذّنوب موضوعة عنهم في حال السكر، لقد أتوا في الدّين بشيء نكر والبيهسية تسير في المخالف بأخذ المال وقتل الغيلة، وأعمال الكيدة في ذلك والحيلة.

أو صحّ قول النّجديّة إنّ من أذنب منهم من الايمان غير خارج، ومن أذنب من غيرهم فقد كفر بذى المعارج لقد صيّروا الذّنوب إيمانا، تكون من العذاب لأهلها أمانا.

أو صحّ قول الأزارقة إن المسلم بدار الكفر كافر، ليس لذنبه غافر لقد جعلوا الاسلام كفورا، واتباع الحق نفورا والأزارقة تستحلّ قتل الأطفال، وترى مال المخالف من الأنفال، ويحتجون بقوله تعالى: { «رَبِّ لََا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكََافِرِينَ دَيََّارًا، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَلََا يَلِدُوا إِلََّا فََاجِرًا كَفََّارًا» } .

هذه جملة من مذاهب يسيره، وقلّ من يمشى بقدم غير كسيره، وسائرها يكثر به الشرح، ويحسن الإلغاء له والطّرح. فانظر إلى اختلال هذه العقائد، وضلال مقودها والقائد، فلكلّ عروة منها انفصام، وخسر من له بها اعتصام.

أيها الرّابط على ما في الكيس، هل أمنت على ما فيه من التوكيس؟ انصرف إلى الصيارف، فكم له من ناقد وعارف، وطف به على الطّوائف، لعله من الزّوائف.

كم لهذه الجملة من قار، لا يرتدى عن القراءة بوقار، هل معه من الدّين غير تقليد، أم فتح بابا مغلقا بإقليد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت