أو صحّ قول البيان بن سمعان، إنّ معبوده في صورة الإنسان، وإنه يهلك ويبقى وجهه، كما يهلك بزعمه نظيره وشبهه، وإنه يدعو النجوم بالاسم الأعظم فتجيب، إن شأن التميمى لعجيب، لقد بان كفر البيان، وأعلن بالكفر أى إعلان.
أو صحّ ما روى عن المختارية، ونقل عن الضرارية، أن الدنيا غير فانية، لقد فاز كل جان للذنوب وجانيه.
أو صحّ ما روى عن الطّيارة الغالية أن ربّهم يحتجب بأبدان الأئمة، وأن عبادتهم واجبة على كل أمه لقد كثرت الأرباب، واتسع للداخل هذا الباب.
أو صحّ قول أصحاب الرجعة، في قدوم من انتجع من المنون أبعد نجعه، وظهور الأموات قبل القيامة مع ابن الحنفية، ورد جميع الأديان على الحنيفية، لقد ضعف ناصر الرمم، وبعد استظهارها على الأمم.
أو صحّ قول الغرابية في أبى تراب، إنه بالنبى أشبه من الغراب بالغراب، وإن جبريل غلط في تبليغ الرسالة إلى عليّ، لقد نسبوا الغلط جل عن ذلك إلى الواحد العلىّ.
أو صحّ قول الراوندية إن الامامة من التراث، وإنها لأقرب العصبة والورّاث، فانها بعد النبىّ للعباس، بغير شك بينهم ولا التباس، وإن بنى البنات لا يرثون شيئا مع العم، ولا إمامة في النساء فيدلون بإرث الأم، لقد اشترك فيها البر والفاجر، ووقع الاختلاف والتّشاجر، وحكم بها لكل ظالم فظ، على قدر الوارثة والحظ.
أو صحّ قول أصحاب النص بإمامة من في المهد، وأحد البيعة له والعهد، لقد طابقوا الأكاسرة في تقديم غير الكامل، ووضع التيجان على بطون الحوامل، والائتمام بالجنين، قبل حدوث النّجو والذّنين.
أو صحّ قول الجاروديّة إنها منصوصة بالاشارة والوصف، بأخبار عندهم كخبر النّعل والخصف، لقد وصفوا الخالق بالرّمز، والتلبيس بالاشارة والغمز أو صحّ قولهم في حصرها على الذرية، دون غيرهم من البرية، وإنها لهم كالقلادة، بما لهم من
الولادة لقد شرك فيها ولد قرين، وولد الدّيباج ابن ذى النّورين كما أن عيسى من ذرّية الخليل، لوجود الشاهد والدليل. أو صحّ قولهم إنها شورى منهم بين الأفاضل، لقد أيّدوا حجّة المناضل، ورجعوا إلى العموم بعد الخصّ، والى الشورى بعد النّص، واستحسنوا ما استقبحوه من قبل، وانقطع عن التمسك ذلك الحبل ولن توجد حجّة قاطعة على النّص والحصر، تشهد لصاحبها على المخالف بالنّصر، من تنزيل، لا يعارض بالتّأويل، وتأويل لا ينقض بالسماع أو ضرورة العقل، التى لا تفتقر الى النقل.