بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدار
إذ سامه؟؟؟ حسف فقال له: ... قل ما تشاء فأنى سامع حار [1]
فقال: ثكل وغدر، أنت بينهما ... فاختر، وما فيهما حظّ لمختار
فشكّ غير طويل، ثمّ قال له: ... اقتل أسيرك إنّى مانع جارى
وقال آخر:
فاعتبر بابن عاديا أخى الحصن ... بتيماء من سراة اليهود [2]
إذ أتاه الهمام فابتاع منه ... خفرة الجار بابنه المودود [3]
فابتنى بالوفاء مكرمة الدّهر ... ولم يرض باللّقا الزّهيد [4]
* قوله: «ويجعلون الخاظئ من الهزلى، والشّاكى من العزلى، ويحسبون أن السراب ماء، تروى به الظماء، أين السّراب، من الشراب، والآل، من ضحضاح اللآل؟ كم غرّ حامله جهام، وسر خامله كهام، أذهل من سوائم الأنعام، إلا في كفاية العام، من الشراب والطعام، ومذاهب ضاقت فيها المذاهب، وتضاهى اللّص والراهب، أطل منها الفهم، على وهم، وظفر القلّب، بخلب، يسندون إلى الأحبار الأخبار، ويولون عن ألبابهم الأدبار، ويفنّدون العقول، بخبر منقول، وهنت منه القوى، وهن الأقوى، وضعف الأسناد، ضعيف السّناد، بين طبّ، داع إلى عطب، يفيد جليسه، تدليسه، ويمنح إخوانه، زوانه، قد فتن بمين راقه، ضمّنه أوراقه، يتعلق برواية، من الغواية، وعلّة، من التعلة، وخلاف، عن الأسلاف، ويحتج بحائف، من الصّحائف، وفاتر، من الدّفاتر، يتلو منها سطورا،
(1) فى الاصل: مهمى تقول من الانباياجار، وقد أثبتنا ما روى بديوان الأعشى، ويا حار: ترخيم حارث
(2) السراة: جمع السرى: صاحب الشرف والمروءة والسخاء
(3) الخفرة: الأمان. المودود: المحبوب
(4) المكرمة: فعل الكرم