ومنها الوهاب: وهو المتفضل بالعطايا المنعم بها لا عن استحقاق عليه.
ومنها المعطي والمانع: جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - فيما كان يدعو به: «اللَّهُمَّ لا مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ وَلا مُعْطِي لِما مَنَعْت» .
(فالمُعْطي) هو الممكن من نعمه، (والمانِعُ) هو الحائل دون نعمه.
ولا يدعى الله باسم المانع حتى يقال عنه المعطي، كما قلت في الضار والنافع.
ومنها الخافض والرافع: وهذان الإسمان مما يؤثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء كما قلت في المانع والمعطي، فالخافض هو الواضع من الأقدار، والرافع المعلي للأقدار.
ومنها الرقيب: وهو الذي لا يغفل عما خلق فيلحقه نقص، أو يدخل عليه (خلل) من قبل غفلته عنه.
ومنها الثواب: وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته، ولا يحبط بما قدم من خير، ولا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان.
ومنها الديان: أخذ من {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، وهو الحاسب والجازي لا يضيع عملًا، ولكنه يجزي بالخير خيرًا وبالشر شرًا.
ومنها الوفي: من قوله: {فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} .
وقوله: {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} ومعناه لا يعجزه جزاء المحسنين، ولا يمنعه مانع من بلوغ تمامه، ولا تلجئه ضرورة إلى النقص من مقداره.
ومنها الودود: وقد قيل: هو الواد لأهل طاعته، أي الراضي عنهم بأعمالهم، والمحسن إليهم لأجلها والمادح لهم بها.
وقد قيل: هو الودود بكثرة إحسانه، أي المستحق لأن يود فيعبد ويحمد.
ومنها العدل: ومعناه لا يحكم إلا بالحق ولا يقول إلا الحق ولا يفعل إلا الحق، والحق هذا يلزم الاعتراف به، هكذا ينبغي أن يكون.
ومنها الحكم: وهو الذي فيه الحكم.
وأصل الحكم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلها استصلاح العباد.
ومنها المقسط: وهو المنيل عباده القسط من نفسه، وهو العدل، وقد يكون الجاعل لكل واحد منهم قسطًا من خيره.
ومنها الصادق: خاطب (الله) عباده بما يرضيه عنهم، ويسخطه عليهم، وبما لهم من الثواب عنده إذا أرضوه، والعقاب إذا أسخطوه، فصدقهم ولم يعزرهم ولم يلبس عليهم.
وهذه الأسماء فيما جاء عن نبينا - صلى الله عليه وسلّم -.
ومنها النور: وهو الهادي لا يعلم العباد إلا ما علمهم، ولا يدركون إلا ما سهل لهم إدراكه.
والحواس والعقل فطرته وخلقه وعطيته.