وقد قيل: إن البر في صفات الله جل ثناؤه المولى، ومعناه المأمول منه النظر والمعرفة لأنه هو المالك ولا يتفرغ للملوك إلا مالكه.
ومنها الحافظ: ومعناه الصائن عبده من أسباب الهلكة في أمور دينه ودنياه، وهذا الاسم فيما يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -، وجاء في القرآن: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} وجاء: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} ومن حفظ فهو حافظ.
ومنها الحفيظ: ومعناه الموثوق به بترك التصنيع.
ومنها الناصر: وهو الميسر للغلبة.
ومنها النضير: وهو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله.
ومنها الشاكر: ومعناه المادح لمن يطيعه والمثني عليه والمثيب له بطاعته فضلًا من نعمته.
ومنها الشكور: وهو الذي يدوم شكره ويعم كل مطيع وكل صغير من الطاعة أو كبير.
ومنها فالق الحب والنوى: يصونها في الأرض عن العفن والفساد، ويهيئهما للنشوء والنمو، ثم يشقهما للإنبات ويخرج من الحب الزرع ومن النوى الشجر لا يقدر على ذلك غيره.
ومنها المتكبر: وهو المكلم عباده وحيًا وعلى السنة الرسل، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ} .
ومنها الرب: وهو المبلغ كلما أبدع حد كماله الذي قدره له، وهو يسل النطفة من الصلب ويجعلها علقة، والعلقة مضغة ثم يجعل المضغة عظمًا ثم يكسو العظم لحمًا، ثم يخلق في البدن الروح ويخرجه خلقًا آخر وهو صغير ضعيف فلا يزال ينميه وينشئه حتى يجعله رجلًا، ويكون في بدء أمره شابًا ثم يجعله كهلًا ثم شيخًا.
وهكذا كل شيء خلقه فهو القائم عليه به، والمبلغ إياه الحد الذي وصفه وجعله نهاية ومقدارًا له.
ومنها المحيي: وهو جاعل الخلق حيًا بإحداث الحياة فيه.
وفي القرآن: {يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} .
وفيه: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} .
ومنها الضار: وهو الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة.
ومنها النافع: وهو الساد للخلة، والزائد على ما إليه الحاجة، وقد يجوز أن يدعى الله جل ثناؤه باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده حتى يجمع بين الاسمين كما قلت في الباسط والقابض.
وهذان الاسمان فيما يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم -.