فلازم على الشرع واعمل به ... وحاذر لما فيه أدنى ارتياب
وهذا الكتاب بذا كافل ... ولم لا وذاك الجنا المستطاب
فرد من كؤوس هدى نصحه ... سلافة حق صفت للشراب
وخلّ فؤادا بناصع ما حوى ... صفو زبرجه ذا المذاب
أدام الإله لمن شاده ... رقيّ المعالي ليوم الحساب
وأوفى لعلياه من فضله ... تمام الثواب وحسن المآب
وكنت حرضته على جمع «تاريخ» في سيرة أخيه الأمير لما كان يشنّف أسماعنا ويؤنس مجالسنا دائما بنبئه العاطر، فأجاب وجمع «تاريخا» له في مجلد سماه «نخبة ما تسرّ به النواظر وأبهج ما يسطر في الدفاتر في بيان سبب تولية الأمير عبد القادر في إقليم الجزائر» وقرظته أيضا بقولي:
ذي نخبة سرّت فؤاد الناظر ... أبه مآثر سطّرت بدفاتر
في سيرة المولى الأمير المجتبى ... العارف الحسني عبد القادر
من أدهشت آثاره أهل النّهى ... وغدت بجيد الدهر عقد جواهر
يا طالما الفضلاء ودت لو ترى ... آثاره جمعت بسفر باهر
كيما تحلّى فكرها أخباره ... أيام دولته بقطر جزائر
وإذا النفوس تعطشت لمؤلّف ... في ذلك النبأ العظيم الغابر
أمضى اليراع لذا أخوه المعتلى ... مجدا وفضلا فوق كل مناظر