فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 129

التقدم بالسن والقبول لدى المريدين، والمحبة له أكثر منه المترجم، وكان الذي قوى عمه الشيخ عبد اللّه على ذلك الشيخ أسعد المذكور، وساعده على مضبطة جددها له، فختمها بعض الوجهاء والعلماء، في لياقته واستقامته، وعارضه المترجم بمضبطة أخرى فما نجحت. وروعي في هذه الوظيفة شرط التوجيه الأصلي، فاعترض المترجم بعدم لياقة عمه المذكور وأنه ليس من الخلفاء، فأعانه الشيخ أسعد وأعطاه صك الخلافة منه وأنه خليفة له، ورد أمره إلى الامتحان عند القاضي، فامتحن في بعض شؤون الطريق وبعض مسائل من الفقه فأجاب عنها، فصدق له باللياقة، ووجه القاضي المشيخة عليه وصدق عليها مجلس الولاية، وأرسلت إلى الآستانة، وخرجت البراءة السلطانية عليها.

ولما تحقق المترجم انسلاخ وظيفة المشيخة عنه سافر إلى الآستانة غرة رمضان سنة (1318) لطلب معاش يكون عوضا عما فاته، فاستحصل معاشا قدره ثلاثمائة قرش، فصدرت الإرادة السلطانية بذلك، إلا أنه وقع في الأمر العالي تلقيب المترجم بحفيد الشيخ خالد، فكتبت جريدة المعلومات صورة صدور الأمر العالي للمترجم حفيد الشيخ خالد، فخشي المترجم أن يرمى لدى الناس بأنه ما توصل لهذا المعاش إلا بهذا الإفتراء ودعوى أنه حفيد الشيخ خالد، فكتب المترجم كتابا إلى صديقنا الكاتب البارع أديب بك نظمي محرر «جريدة الشام» يقول له: أرجو منكم إصلاح الغلط الذي وقع في جريدة المعلومات من تلقيبنا بحفيد الشيخ خالد، وأن تنبهوا عليه لكي يعلم، فأشهره صديقنا في جريدته تحت عنوان إصلاح غلط، ثم لما وصل الأمر إلى ناظر المالية توقف عن إمضائه واعتذر بأن الأمر إنما هو لحفيد الشيخ خالد والمترجم ليس بحفيده، فجد هناك واجتهد في تمضيته بدعوى أن الأتراك ربما لقبوا ولد الصهر حفيدا. ولما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت