فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 129

الآستانة لما دعي لحضور ختان أنجال السلطان عبد المجيد خان. وكان شيخ الإسلام عارف حكمت بك عرض على جده أن يدخل حفيده في سلك الموالي فلم يقبل. وله تصانيف مفيدة، منها «خلاصة الترجيح للدين الصحيح» طبع في مصر، و «مناسك الحج» وكتاب في فنّ المساحة وتحويل الأقيسة العتيقة إلى الأقيسة الجديدة مع تحويل الأكيال والأوزان. وابتكر طريقا سهلا لضرب الأقق والدراهم في الغروش والبارات، وطريقا سهلا لضرب الأذرع والقراريط أو الغروش والبارات في مثلها، وأودع ذلك كله ضمن رسالة. وفي سنة (1288) انتخب لإفتاء حوران فتقلده بمنشور من باب المشيخة بمعاش شهري قدره (475) قرشا ثم حوّل إلى (342) . و [كانت] له وظيفة النظر في مقام الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي اللّه عنه، المدفون في غور بيسان، وهذه الوظيفة فخرية بدون معاش متوارثة من أسلافه. وكان قد اتخذ المترجم قرية طفس من حوران وطنا له، وكان يتردد إلى مركز المتصرفية بالشيخ سعد، ويأتي لدمشق كثيرا، وكان له أدب وافر في المحافل والمجالس، وقورا، متئدا في المحاورة. ولما رحلت إلى حوران في ذي الحجة سنة (1314) إجابة لدعوة أحد الأخصاء، وكان سبقني إليها سيدي الإمام الوالد قدس اللّه سره، اجتمعت بالمترجم في المركز أياما عديدة، وكانت مجالسنا بالمذاكرات العلمية حميدة. ولما عزمنا على الرحلة منها ذهبنا إلى طفس ونزلنا في داره، وكان خطر لي لما أشرفت على بطاح طفس السندسية هذا المفرد:

يا نسيم الأنس من نحو طفس ... طاب من مسراك ذيّاك النّفس

فأنشدته للمترجم وأشرت عليه بأن يذيله بأبيات من نظمه، فبعد وصولنا للوطن راسل سيدي الوالد عليه الرضوان بكتاب مطلعه المفرد المتقدم مع تذييله وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت