وقال أيضا:
كل من يبغي سوى المولى نقص ... واعتراه من ذوي الدنيا غصص
وإذا أمّل منهم حاجة ... نغض المسؤول عنها ونكص
مكفهر الوجه لو أبصرته ... قلت من أين له داء البرص
وعلى السائل فرضا لو سخى 1 ... مرة ألقاه في ذل القفص
فاترك العالم طرا ثم سل ... ملكا يرغب أن تؤتى الرخص
منعما بّرا كريما رازقا ... ليس يرضى عن عبيد قد حرص
عالما إجمال أحوال الورى ... فهو أدرى في تفاصيل القصص
وقوله مخاطبا الفقير في إبّان النشأة:
رضاء اللّه يا ولدي عليكا ... وعين اللّه ناظرة إليكا
فلازم درس أستاذ رشيد ... نصوح مخلص راض عليكا
لتخرج عالما في كل فن ... وتبقى الناس طوعا في يديكا
وقال مطلع قصيدة:
حتى متى أنت يا قلبي على مهل ... تسعى وترعى مع الأنعام والهمل
لقد أضعت لذيذ العمر أطيبه ... باللهو والسهو والتسويف والكسل
وخضت بحر توان العجز في خطر ... وجزت وعر هوينا الذل بالخطل
حتى وصلت لحال كله عدم ... فما تميز بين الخلّ والعسل
1)كذا في الأصل، والأصح أن يقال «سخا» بالألف الممدودة.