فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 129

الباجوري. وأخذ الطريقة الأحمدية عن المرشد الكامل الشهير الشيخ إبراهيم الرشيد فلقّنه الذكر وألبسه الخرقة، وتلقن الذكر أيضا ولبس الخرقة من الإمام العالم العابد الحسيب النسيب فضل باشا بن الغوث علي بن محمد بن سهل مولى الدويلة وأجازه بما يجوز له روايته عن مشايخه، منهم العارف الجليل عبد اللّه بن حسين بن طاهر العلوي وأسانيده معروفة في مؤلفاته الشهيرة. وللمترجم إجازات عن مشايخ آخرين غير ما ذكر. وكان حسن الأخلاق، كريم السجايا، واسع الصدر، لطيف المزايا، متكلما بالصدق، قوالا بالحق، لا يبالي في إجراء الحقوق ورفع المظالم، محبوبا للولاة والحكام، مهابا مقبولا للخاص والعام. وانتخب للمعضلات ومهمات الأمور، فتعين في المجلس الكبير في الشام سنة (1279) ولم يزل موظفا به إلى أن حدث ترتيب جديد مبني على تأليف مجلسين كبيرين يدعى أحدهما مجلس إدارة الولاية الكبير والثاني يدعى مجلس دعاوى الولاية الكبير، فعيّن عضوا في المجلس الثاني وذلك سنة (1282) ثم في سنة (1283) عين نائبا لمحكمة الباب ورئيسا لمجلس الدعاوى ثم في سنة (1284) وجهت عليه رتبة إزمير، وعين نائبا إلى طرابلس الشام ثم استعفى منها بعد سنة وشهرين ورجع إلى دمشق، ثم في (15) ربيع الأول سنة (1286) وجه عليه قضاء دمشق فباشر في خدمة الشريعة المطهرة على الوجه الأتقى متمسكا في فصل القضايا بالعروة الوثقى ثم أعفي منها ولازم الإقراء والإفادة وانتفع به كثير من الطلاب. وكان حسن التقرير، فصيح اللسان، حسن الضبط، له اعتقاد حسن في الصلحاء ومحبة الفقراء وإكرام للغرباء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت