بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} "إِلَى قَوْلِهِ {إِلَى حِينٍ} "وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} "قرأها إِلَى قَوْلِهِ {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهْ {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} "إِلَى قَوْلِهِ {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} "وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَكُونُ لِلْجَنَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وإِنَّمَا أُخْرِجَا مِنْهَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَاهَا لِلثَّوَابِ وَالْمَثُوبَةِ، فَدُخُولُهُمَا، وَخُرُوجُهُمَا كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَخُرُوجِهَا."
739 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخبرنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخلَةً سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأسِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ هاربا فِي الْجَنَّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتَكَ، قَالَ: وَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَحْيِيتكِ".