30 -باب شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهل الجمع يوم القيامة بعد طول القيام ليريحهم الله سبحانه وتعالى من مكانهم ويحاسبهم وهذا نوع من الشفاعة لا يشاركه غيره فيها
قال الله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا (79) } . ثم إنه صلى الله عليه وسلم يشفع بعد ذلك للمذنبين من أمته، وهذا النوع من الشفاعة قد يكون لغيره ممن أذن له رب العزة في الشفاعة من ملائكته ورسله وعباده قال الله عز وجل: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ، دل أنه قد يشفع بإذنه، ثم يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا بالشفاعة لأهل الكبائر والصغائر، وغيره إنما يشفع لأهل الصغائر دون الكبائر.
469 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن آدم بن علي قال: سمعت ابن عمر يقول:"تصير الأمم جثا كل أمة مع نبيها، فيجيىء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمته، فيؤتى بهم على كوم مشرف على الأمم كلها، فيقال: يا فلان، اشفع، فيرددها بعضهم إلى بعض، حتى ينتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ". أخرجه البخاري في الصحيح، من حديث أبي الأحوص، عن آدم بن علي.
قال البخاري: ورواه حمزة بن عبد الله، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.