قال أبو عبد الله الحليمي رحمه الله: هذا من صلة قوله عز وجل: {من الله ذي المعارج} فإنه لما وصف نفسه بذي المعارج، بين أن هذه المعارج لملائكته فقال: {تعرج الملائكة والروح إليه} : أي إلى حيث جعله مصافا لهم حول عرشه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.
قال: وقد قال في غير هذه السورة {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} فيحتمل أن يكون المعنى: أنها تنزل من السماء إلى الأرض، ثم تعرج من الأرض إلى السماء الدنيا من يومها، فتقطع ما لو احتاج الناس إلى قطعها من المسافة، لم يقطعوها إلا في ألف سنة مما تعدون، وتنزل من عند العرش إلى الأرض، ثم تعرج منها إليه من يومها، ولو احتاج الناس إلى قطع هذا المقدار من المسافة، لم يقطعوها إلا في خمسين ألف سنة مما تعدون، وليس هذا من تقدير يوم القيامة بسبيل. كذا قال.