قال الله عز وجل {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} أي: دنت، فأولها خروج النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه نبي آخر الزمان، وقد بعث وليس بينه وبين القيامة نبي، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما يليه من الأشراط.
37 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس، إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر، قال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: يا رسول الله، ما الإحسان؟ قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها، فذلك من أشراطها، وإذا كان الحفاة العراة رعاة الشاة رؤوس الناس، فذلك من أشراطها، وخمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام} إلى آخر الآية، ثم انصرف الرجل فقال: ردوا علي الرجل، فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئا، فقال: هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم". رواه البخاري في الصحيح، عن إسحاق بن إبراهيم.