فَأَمَّا مَا
578 -أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَرْوَروذيُّ -قَدِمَ عَلَيْنَا غَازيا-، حدثنا أبو الموجه (1) الفَزَارِيُّ، حدثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حدثنا مَنِيعٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَجُلَانِ لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ، وَآخَرُ غَالٌّ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ»
فَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ مَنِيعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ضَعِيفَةٍ.
وَفِيهِ وَفِيمَا قَبْلَهُ -إِنْ صَحَّ- إِثْبَاتُ الشَّفَاعَةِ لِغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ.
وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ: هُوَ الْخَارِجُ مِنْهُ، وَلَا شَفَاعَةَ لَهُ وَلَا عَفْوَ عَنْهُ وَغَيْرُهُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فَقَدْ يَخْرُجُ مِنْهَا يَوْمًا مَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ.
وَقَدْ وَرَدَ خَبَرُ الصَّادِقِ بِأَنَّهُ لَا يَضِيعُ إِيمَانُ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَا أَوْعَدَهُ بِأَنَّ شَفَاعَتَهُ لَا تَنَالُهُ يلْحَقُهُ بِأَنْ يَطُولَ بَقَاؤُهُ فِي النَّارِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا مَعَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِالشَّفَاعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(1) قال المحقق: في"م"،"ث" (محمد بن الموجه) ، وفي"ع" (محمد بن بالوجيه) ، والمثبت من"ب"، وهو (أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري) ، وينظر"سير أعلام النبلاء" (13/ 347) .