503 -وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر-يعني ابن سليمان- حدثنا أبو ظلال، حدثنا أنس بن مالك قال: حدثنا نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"سلك رجلان مفازة، أحدهما عابد، والآخر به رهق، قال ومع الذي به رهق إداوة فيها ماء، وليس مع العابد ماء، فعطش العابد، فقال: أي فلان، اسقني فهو ذا أموت، قال: إنما معي إداوة في هذه المفازة، فإن سقيتك هلكت أنا، فسلكا، ثم إن العابد استبد به العطش فقال: أي فلان، اسقني فهو ذا أموت، قال: إنما معي إداوة ونحن في مفازة، فإن سقيتك هلكت، فسلكا، ثم إن العابد سقط فقال: أي فلان، اسقني فهو ذا أموت، قال الذي به رهق: والله لئن تركت هذا العبد الصالح يموت ضياعًا لا تَبُلُّنِي عند الله بَالَّةٌ أبدًا، فرشَّ عليه من الماء وسقاه، ثم سلكا المفازة، فقطعاها، قال: فيوقفان في الحساب يوم القيامة، فيؤمر بالعابد إلى الجنة، ويؤمر بالذي به رهق إلى النار، قال: فيعرف الذي به رهق العابد، ولا يعرف العابد الذي به رهق، فيناديه: أي فلان، أنا الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، وقد أُمر بي الى النار، فاشفع إلى ربك، فيقول: أي رب، إنه آثرني على نفسه، أي رب هبه لي اليوم، فيوهب له، فيأخذه بيده، فينطلق به إلى الجنة".
زاد فيه يقول:"يا فلان، أشد ما غيرتك نقمة ربي". هذا الإسناد وإن كان غير قوي، فله شاهد من حديث أنس.