482 -أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانىء، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي، حدثني يزيد الفقير قال:"كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج وكنت رجلا شابا قال: فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج، ثم نخرج على الناس، قال: فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إلى سارية، فإذا هو قد ذكر الجهنميين قال: قلت: يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون، والله يقول {إنك من تدخل النار فقد أخزيته} و {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} وما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أي بني، أتقرأ القرآن؟ قال: قلت: نعم، قال: فهل سمعت مقام محمد المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه مقام محمد المحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه قال: فيخرجون كأنهم القراطيس البيض."
قال: فرجعنا فقلنا: ويحكم ترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعنا فلا والله ما خرج منا رجل غير واحد"."