465 -أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني صرد بن أبي المنازل، سمعت حبيب بن أبي فضالة المالكي قال: لما بني هذا المسجد، مسجد الجامع، إذا عمران بن حصين جالس، فذكروا عند عمران الشفاعة، فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلا في القرآن، قال: فغضب عمران وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت صلاة العشاء أربعا، ووجدت صلاة المغرب ثلاثا، والغداة ركعتين، والظهر أربعا، والعصر أربعا؟ قال: لا، قال: فعن من أخذتم هذا الشأن؟ ألستم عنا أخذتموه. وأخذنا عن نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ ووجدتم في كل أربعين درهما درهم، وفي كل كذا شاة، وفي كل بعير كذا؟ أو وجدتم في القرآن هكذا؟ قال: لا، قال فعن من أخذتم هذا؟! أخذناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذتموه عنا، وقال: وجدتم في القرآن {وليطوفوا بالبيت العتيق} ، أوجدتم فطوفوا سبعا، واركعوا ركعتين خلف المقام، أو جدتم هذا في القرآن؟! عن من أخذتموه؟ ألستم أخذتموه عنا، وأخذناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذتموه عنا؟ قالوا: بلى، قال: أوجدتم في القرآن لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام؟ أوجدتم هذا في القرآن؟! قالوا: لا، قال عمران: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام". قال: سمعتم الله قال في كتابه: {وما ءاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قال عمران: قد أخذنا عن نبي صلى الله عليه وسلم أشياء ليس لكم بها علم، ثم ذكر الشفاعة فقال: هل سمعتم الله يقول لأقوام {ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) } إلى قوله: {وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين (47) فما تنفعهم شفعة الشافعين (48) } قال حبيب: فأنا سمعت عمران يقول: الشفاعة نافعة دون ما تسمعون"."