فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1163

460 -وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثني ابن جابر، قال: سمعت سليم بن عامر، يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي، يقول: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فاستيقظت من الليل، فإذا لا أرى في العسكر شيئا أطول من مؤخرة رحلي، لقد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض، فقمت أتخلل الناس حتى دفعت إلى مضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو ليس فيه، فوضعت يدي على الفراش، فإذا هو بارد فخرجت أتخلل الناس أقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب برسول الله، حتى خرجت من العسكر كله، فنظرت سوادا فمضيت فرميت بحجر، فمضيت إلى السواد، فإذا معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح، وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحا، أو كصوت القصباء حين يصيبها الريح، فقال بعضنا لبعض: يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلبحدثنا ما شاء الله، ثم نادى: أثم معاذ بن جبل وأبو عبيدة -يعني بن الجراح- وعوف بن مالك؟ فقلنا: نعم، فأقبل إلينا فخرجنا نمشي لا نسأله عن شيء، ولا يخبرنا، حتى قعد على فراشه، فقال:"أتدرون ما خيرني فيه ربي الليلة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة قلنا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا من أهلها قال: هي لكل مسلم". ورواه أيضا أبو المليح، عن عوف بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت