فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1163

388 -أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الحسن وقتادة:"الظلم ثلاثة: ظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم يغفر، فأما الظلم الذي لا يغفر، فالشرك، وأما الظلم الذي لا يترك، فظلم الناس بعضهم بعضا، وأما الظلم الذي يغفر، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه". قال الشيخ: وقوله:"ظلم لا يترك"المراد به -والله أعلم-: لا يترك حتى يثاب المظلوم على ما نيل منه، ثم قد يكون ذلك بأخذ مقداره من ثواب حسنات الظالم، أو يوضع مقداره من جزاء سيئاته عليه، وقد يرحم الله تعالى بفضله وسعة رحمته الظالم والمظلوم، إذا كانا مؤمنين، فيثيب المظلوم خيرا من مظلمته، ويغفر للظالم ظلمه، قال الله عز وجل {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} . ورد الأمر فيما دون الشرك إلى مشيئته، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت