277 -وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي -ببغداد- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني الوليد بن جميع القرشي ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة الغفاري قال: سمعت أبا ذر الغفاري -وتلا هذه الآية {ونحشرهم يوم القيمة على وجوههم عميا وبكما وصما} - فقال أبو ذر: حدثني الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم:"أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج، فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم، قلنا: قد عرفنا هذين، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: يلقي الله عز وجل الآفة على الظهر حتى لا تبقى ذات ظهر، حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشارف ذات القتب".
لفظ حديث أبي عبد الله.
ولم يذكر الحرفي تلاوة أبي ذر الآية، ولا قوله"حتى إن الرجل"إلى آخره.
وهذا يحتمل أن يكون المراد بالفوج الثاني، المسلمين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، فيكونون مشاة، والأبرار ركبانا.
وقد قيل: بعض الكفار أغنى من بعض، فؤلائك يسحبون على وجوههم ومن دونهم يحشرون على أقدامهم، فهم يمشون ويسعون مع من شاء الله من الفساق وقت حشرهم إلى موقف الحساب، وأراد ظهرا، أحياها الله تعالى، فالأبرار، ومن شاء الله من المخلصين، يركبونها ويمضون، ويلقي الله عز وجل الآفة على بقيتها، حتى يبقى جماعة من المخلطين بلا ظهر، والله أعلم.