22 -وأخرج ابن أبى شيبة (37727) ونعيم بن حماد في الفتن (895) وابن ماجة (4082) وأبو نعيم (27) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, إذ أقبل فتية من بني هاشم, فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - اغرورقت عيناه وتغير لونه, قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه, فقال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا, وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا, حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الحق (1) فلا يُعْطَونه, فيقاتلون فيُنْصَرون فيُعْطَون ما سألوا, فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي, فيملؤها قسطا كما ملؤها جَوْرا, فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم, ولو حبوا على الثلج, (فإنه المهدي) (2» .) (3) .
-قال الحافظ عماد الدين ابن كثير (4) : في هذا السياق إشارة إلى ملك بني العباس وفيه دلالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس [وأنه يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم من ولد الحسن والحسين] .
(1) - عند ابن ماجة وحده (الخير) .
(2) - هذه الزيادة عند نعيم وحده.
(3) - قال البوصيري في (زوائده) (1441) : هذا إسناد فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه رواه ابن أبى شيبة في (مسنده ( .. وأبو يعلى الموصلي بزيادة ونقص ألفاظ, لكن لم ينفرد به زياد بن أبى زياد عن إبراهيم فقد رواهـ الحاكم في(المستدرك) عن طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم به. اهـ, قلت: رواية الحاكم (4\ 464\8434) التي أشار إليها البوصيري, وقال الحافظ الذهبي في (تلخيصه) : هذا موضوع, قال الألباني رحمه الله: ضعيف, (ضعيف ابن ماجة) (886)
وقال الشيخ أحمد الغماري في (إبراز الوهم المكنون) (97) حديث حسن, وقال أخوه عبدا لله في كتابه (ص28) وذكر قول الذهبي: موضوع, فقال: لا والله ما هو موضوع ومن أين يأتيه الوضع, وليس في رجاله إسناده كذاب ولا وضاع, فالحكم بوضعه مجازفة, لاسيما وله طرق منها ما تقدم عن ابن ماجة ومنها عن ثوبان, والعجب أن هذا الطريق خرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين, وأقره الذهبي نفسه. اهـ
(4) - [في النهاية (ص 25) ]