14 -غلقن برهن من حبيب به ادّعت ... سليمى فأمسى حبلها قد تبترا
15 -وكان لها في سالف الدّهر خلّة ... يسارق بالطّرف الخباء المسترا
16 -إذا نال منها نظرة ريع قلبه ... كما ذعرت كأس الصّبوح المخمّرا
17 -نزيف إذا قامت لوجه تمايلت ... تراشي الفؤاد الرّخص ألا تخترا
18 -أأسماء أمسى ودّها قد تغيّرا ... سنبدل إن أبدلت بالودّ آخرا
19 -تذكّرت أهلي الصّالحين وقد أتت ... على خملى خوص الرّكاب وأوجرا
20 -فلما بدا حوران والآل دونه ... نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا
21 -تقطع أسباب اللّبانة والهوى ... عشيّة جاوزنا حماة وشيزرا
22 -بسير يضجّ العود منه يمنّه ... أخو الجهد لا يلوى على من تعذّرا
23 -ولم ينسني ما قد لقيت ظعائنا ... وخملا لها كالقرّ يوما مخدّرا
14 -غلق برهن: يقال علق الرهن، إذا لم يوجد له فكاك أي ذهبن بقلبه واستولين عليه. وبه أدعت: أي استجوبته واستأثرت به. وتبتر: تقطع.
15 -الخلة: الخليل. ويسارق: يختلس النظر إلى الخباء حذف مفعوله ثم حرف الجر. والطرف:
العين.
16 -الروع: الفزع. والصبوح: الخمر تشرب في الصباح. المخمر: الثمل.
17 -النزيف: النشوان الذي نزف السكر عقله. لوجه: لحاجة أو أمر أرادته. وتراشي: تعطي الرشوة. والفؤاد: القلب. وتختر: تضعف وتفتر.
18 -أي إذا كنت يا أسماء قد تبدلت بحبنا حبّا آخر، فلي العذر أن أستبدل بحبك حبّا غيره وأميل إلى سواك.
19 -خملى: جبل بأرض بلقين بالشام وقيل خملى وأوجر: موضعان، وخملى كجمزى.
والخوص: جمع أخوص، أو خوصاء من الإبل وهي التي غارت عيونها من طول السفر.
20 -حوران: كورة واسعة من أعمال دمشق، من جهة القبلة، ذات قرى كثيرة ومزارع وحرار وما زالت منازل العرب وذكرها في أشعارهم كثير وقصبتها بصرى.
21 -الأسباب: الحبال. واللبانة: الحاجة. وحماة وشيزر: بلدان بالشام.
22 -العود: المسنّ من الإبل. ويضج: يبكي ويصيح. ويمنه: يضعفه. وأخو الجهد: المجتهد والشديد. ولا يلوى: لا يحتبس ولا يتربص. ومن تعذّر: أي من نابه عذر ويروى من تغدّر بغين ودال أي تخلّف وبقي.
23 -الظعائن: جمع الظعينة وهي المرأة في الهودج. والخمل: الطنفسة ونحوها مما له خمل.
والقر: مركب للنساء على الإبل كالهودج. والمخدر: المستور أو المجعول كالخدر.