25 -مقرّنة بالعيس والأدم كالقنا ... عليها الخبور محقبات المراجل
26 -وكل صموت نثلة تبّعيّة ... ونسج سليم كلّ قضّاء ذائل
27 -علين بكديون وأبطنّ كرّة ... فهنّ وضاء صافيات العلائل
28 -عتاد امرىء لا ينقض البعد همّه ... طلوب الأعادي واضح غير خامل
29 -تحين بكفّيه المنايا وتارة ... تسحّان سحّا من عطاء ونائل
30 -إذا حلّ بالأرض البريّة أصبحت ... كئيبة وجه غبّها غير طائل
31 -يؤمّ بربعيّ كأنّ زهاءه ... إذا هبط الصّحراء حرّة راجل
وقال يمدح النعمان بن المنذر [1] : [الوافر]
1 -أمن ظلامة الدّمن البوالي ... بمرفضّ الحبيّ إلى وعال
2 -فأمواه الدّنا فعويرضات ... دوارس بعد أحياء حلال
25 -العيس: الإبل البيض. والأدم: التي شاب بياضها صفرة. والخبور: جمع خبر وهي المزادة العظيمة. والقنا: الرماح. ومحقبات: محمولات على حقيبة الرحل. والمراجل: قدور الطبخ من نحاس أو غيره.
26 -كل صموت: كل درع. ونثلة: سابغة. وسليم: قيل أراد به سليمان بن داود، والمراد داود.
وقضاء: درع متينة العمل، خشنة الملمس. وذائل: طويلة الذيل.
27 -الكديون: كفرعون، دقاق التراب عليه دردي الزيت تجلى به الدروع أو يجعل على ظواهرها لئلا تصدأ. والكرة: بفتح الكاف، البعر العفن تجلى به الدروع. الوضاء: جمع وضيئة، وهي اللامعة. والغلائل: جمع غلالة، وهي ما يلبس تحت الدرع.
28 -عتاد امرىء: هو النعمان. وهمه: ما يهم به ويعزم عليه. واضح: بيّن الشرف، مشهور الكرم.
29 -يريد أنه كالموت. والغيث لأوليائيه.
30 -البرية: الخالية التي لم يطأها جيش. كئيبة وجه: سوداء الوجه.
31 -يؤم: يقصد. والربعي: الجيش المنسوب إلى الربع، وهو الذي يغزو في الربيع. وزهاؤه:
كثرته. وحرّة راجل: حرّة بعينها يقصد أن هذا الجيش لكثرته كأنه جبل.
شرح القصيدة السابعة والعشرين 1ظلامة: اسم امرأة. والدمن: آثار الديار. ومرفض: هو الرمل. والحبي ووعال: موضعان.
2 -أمواه الدنا وعويرضات: موضعان. ودوارس: متغيرات. أحياء: جمع حي، وهم القوم.
وحلال: أي حالّون.
(1) القصيدة في الديوان ص 6259.
3 -تأبّد لا ترى إلّا صوارا ... بمرقوم عليه العهد خال
4 -تعاورها السّواري والغوادي ... وما تذرى الرّياح من الرّمال
5 -أثيث نبته جعد ثراه ... به عوذ المطافل والمتالي
6 -يكشفن الألاء مزيّنات ... بغاب ردينة السّحم الطّوال
7 -كأنّ كشوحهنّ مبطّنات ... إلى فوق الكعوب برود خال
8 -فلمّا أن رأيت الدّار قفرا ... وخالف بال أهل الدّار بالي
9 -نهضت إلى عذافرة صموت ... مذكّرة تجلّ عن الكلال
10 -فداء لامرىء سارت إليه ... بعذرة ربّها عمّي وخالي
11 -ومن يغرف من النّعمان سجلا ... فليس كمن يتيّه في الضّلال
12 -فإن كنت امرءا قد سؤت ظنّا ... بعبدك والخطوب إلى تبال
13 -فأرسل إلى بني ذبيان فاسأل ... ولا تعجل إليّ عن السّؤال
14 -فلا عمر الّذي أثني عليه ... وما رفع الحجيج إلى إلال
3 -تأبّد: سكنته أوابد الوحش. والصوار: بكسر الصاد وضمها، قطيع البقر. بمرقوم: أي برسم مرقوم. والعهد: المطر، أي على هذا الرسم المرقوم أثر العهد وتغيره. وخال: لا أنيس به.