3 -تأبّد لا ترى إلّا صوارا ... بمرقوم عليه العهد خال
4 -تعاورها السّواري والغوادي ... وما تذرى الرّياح من الرّمال
5 -أثيث نبته جعد ثراه ... به عوذ المطافل والمتالي
6 -يكشفن الألاء مزيّنات ... بغاب ردينة السّحم الطّوال
7 -كأنّ كشوحهنّ مبطّنات ... إلى فوق الكعوب برود خال
8 -فلمّا أن رأيت الدّار قفرا ... وخالف بال أهل الدّار بالي
9 -نهضت إلى عذافرة صموت ... مذكّرة تجلّ عن الكلال
10 -فداء لامرىء سارت إليه ... بعذرة ربّها عمّي وخالي
11 -ومن يغرف من النّعمان سجلا ... فليس كمن يتيّه في الضّلال
12 -فإن كنت امرءا قد سؤت ظنّا ... بعبدك والخطوب إلى تبال
13 -فأرسل إلى بني ذبيان فاسأل ... ولا تعجل إليّ عن السّؤال
14 -فلا عمر الّذي أثني عليه ... وما رفع الحجيج إلى إلال
3 -تأبّد: سكنته أوابد الوحش. والصوار: بكسر الصاد وضمها، قطيع البقر. بمرقوم: أي برسم مرقوم. والعهد: المطر، أي على هذا الرسم المرقوم أثر العهد وتغيره. وخال: لا أنيس به.
4 -تعاورها: تعاقب عليها. والسواري: جمع سارية. والغوادي: جمع غادية وهي السحب.
وتذرى: تثير، أي تعاقبت عليها أمطار الليل والنهار فمحت آثارها وغيّرت معالمها.
5 -أثيث: غزير. وجعد: متلبّد من الماء. والعوذ: جمع عائذ، وهي الحديثة النّتاج. والمطافل:
جمع مطفل، التي لها طفل. والمتالي: التي تلاها أولادها.
6 -يكشفن: يأكلن. ولألاء: شجر، واحدته ألاءة. وغاب ردينة: هي الرماح، شبّه قرونها بالرماح في طولها وسوادها.
7 -البرود: الثياب اليمنية المخططة، شبّه ألوان الصوار بتخطيط البرود. وخال: موضع.
8 -قفرا: لا أحد بها. وبالهم: حالهم.
9 -العذافرة: الناقة العظيمة الشديدة. وصموت: أي لا تشكو تعبا. ومذكرة: أي تشبه خلقتها خلقة الجمل.
10 -عذرة ربها: أي معذرة صاحبها.
11 -السجل: الدلو.
12 -الخطوب: جمع خطب، وهو الأمر العظيم. والتبالي: الابتلاء والاختبار.
13 -أي إن سؤت ظنّا بي، فاسأل بني ذبيان عن ذلك، لتبلو الأمر، وتقف على حقيقته، ولا تعجل عليّ بالموجدة والسخط.
14 -فلا عمر: أي فلا لعمر. وإلال: بوزن كتاب، جبل بمكة من عن يمين الإمام بعرفة.