فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 550

54 -وما المرء ما دامت حشاشة نفسه ... بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي

وقال امرؤ القيس أيضا [1] : [الطويل]

1 -خليليّ مرّا بي على أمّ جندب ... نقضّ [2] لبانات الفؤاد المعذّب

2 -فإنّكما إن تنظراني ساعة ... من الدّهر تنفعني لدى أمّ جندب

3 -ألم ترياني كلّما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب

4 -عقيلة أتراب لها لا دميمة ... ولا ذات خلق إن تأمّلت جأنب

5 -ألا ليت شعري كيف حادث وصلها ... وكيف تراعي وصلة المتغيّب

6 -أقامت على ما بيننا من مودّة ... أميمة أم صارت لقول المخبّب

7 -فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها ... فإنّك ممّا أحدثت بالمجرّب

54 -حشاشة النفس: بقيتها وحياتها. والخطوب: الأمور. والآلي: المقصر، من ألا يألو: إذا قصر.

شرح القصيدة الثالثة 1اللبانات: جمع لبانة وهي الحاجة. أم جندب: زوجته الطائية. ولعلقمة في معارضة هذه القصيدة قصيدته:

ذهبت من الهجران في كل مذهب ... ولم يك حقّا كل هذا التجنب

وبين هاتين القصيدتين موازنة أدبية طويلة في كتاب: «موقف النقّاد من الشعر الجاهلي» تأليف محمد خفاجي.

2 -تنظراني: تمهلاني. ويروى: تنفعني «وينفعني» بالياء والتاء.

3 -الطارق: الذي يأتي ليلا.

4 -العقيلة: الكريمة من النساء المخدرة. والأتراب: جمع ترب، وتربك: مساويك في عمرك.

الدميمة: القصيرة، ويروى لا ذميمة «بالذال» . والجأنب: الغليظ القبيح، أو الذي يجتنب ويحتقر.

5 -ليت شعري: أي ليت علمي حاضر. والحادث والحديث: الجديد من الأشياء. تراعي:

تحافظ. المتغيّب: الذي تغيب عنها.

6 -المخبب: الساعي بالفساد.

7 -تنأ: تبعد. والحقبة: مدة من الدهر غير مؤقتة. والمجرب: التجربة والباء بمعنى على.

(1) القصيدة في الديوان ص 3829، وهي في الديوان من 66بيتا.

(2) في الديوان: «لتقضي» بدل «نقض» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت