44 -بعجلزة قد أترز الجري لحمها ... كميت كأنّها هراوة منوال
45 -ذعرت بها سربا نقيّا جلوده ... وأكرعه وشي البرود من الخال
46 -كأنّ الصّوار إذ تجهّد عدوه ... على جمزى خيل تجول بأجلال
47 -فجال الصّوار واتّقين بقرهب ... طويل القرا والرّوق أخنس ذيّال
48 -فعادى عداء بين ثور ونعجة ... وكان عداء الوحش مني على بال [1]
49 -كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شملالي
50 -تخطّف خزّان الشّربّة بالضّحى ... وقد حجرت منها ثعالب أورال
51 -كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
52 -فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال
53 -ولكنّما أسعى لمجد مؤثّل ... وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
44 -العجلزة: الفرس الشديد الخلق، الصلب اللحم. أترز: أيبس. المنوال: خشبة السدي ولا يسمى منوالا إلا ما كان لخمسة أثواب فما زاد. الهراوة: العصا.
45 -ذعرت: أفزعت. السرب: القطيع من بقر الوحش. والأكرع: جمع كراع وهو من الدواب، ما دون الكعب. الخال: ضرب من برود اليمن يريد أن لونها أبيض.
46 -الصوار: قطيع بقر الوحش. تجهد: اجتهد في العدو. جمزى: اسم موضع. الاجلال: جمع جل، وهو ما يغطى به الفرس اتّقاء البرد، ويروى: «يجاهدن غدوة على جمد» . والجمد: ما غلظ من الأرض أو هم اسم موضع معروف.
47 -القرهب: الكبير الضخم من الثيران. والقرا: الظهر. والروق: القرن. والأخنس: القصير الأنف. والذيال: الطويل الذيل، أي جعلته مما يلي الصائد ليذب عنهن.
48 -عادى: والى. على بال: على حال اهتمام مني.
49 -الفتخاء: اللينة الجناحين الطويلتان. واللقوة: السريعة التي تخطف كل شيء. والشملال: هي الناقة السريعة الخفيفة.
50 -الخزان: جمع خزن، بوزن صرد وصردان، وهو الذكر من الأرانب. والشربة: موضع في نجد.
وحجرت: تخلفت فلا تخرج سارحة. وأورال: موضع.
51 -العناب: ثمر أحمر. والحشف: ما يبس من التمر.
52 -يقول: لو كان سعيي لأدنى العيش لكفاني قليل من المال ولم أطلب الملك.
53 -المؤثل: الذي له أصل، وهو الكثير أيضا.
(1) يروى البيت في الديوان:
فعاديت منه بين ثور ونعجة ... وكان عدائي إذ ركبت على بالي
54 -وما المرء ما دامت حشاشة نفسه ... بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي