25 -وصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا ... ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال
26 -فأصبحت معشوقا وأصبح بعلها ... عليه القتام سيّىء الظّنّ والبال
27 -يغط غطيط البكر شدّ خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتّال
28 -أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال
29 -وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبّال
30 -أيقتلني وقد شغفت فؤادها [1] ... كما شغف المهنوءة الرّجل الطّالي
31 -وقد علمت سلمى وإن كان بعلها ... بأنّ الفتى يهذي وليس بفعّال
32 -وماذا عليه أن ذكرت أوانسا ... كغزلان رمل في محاريب أقيال
33 -وبيت عذارى يوم دجن ولجته ... يطفن بجبّاء المرافق مكسال
34 -سباط البنان والعرانين والقنا ... لطاف الخصور في تمام وإكمال
25 -راض الدابة: وطأها وذلّلها وساسها.
26 -البعل: الزوج. والقتام: الغبار. والبال: الحال، ويروى «كاسف الحال والبال» ، والكاسف:
المتغيّر اللون.
27 -الغطيط: صوت يردّده الإنسان في صدره. والبكر: الفتي من الإبل.
28 -المشرفيّ: سيف منسوب إلى المشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الشام تطبع فيها السيوف. والزرق المسنونة: هي السهام المحدودة جعلها زرقا لصفائها وشبّهها بأنياب الأغوال تشنيعا لها ومبالغة في وصفها. والأغوال: للشياطين، قال أبو حاتم يريد أن يكبر بذلك ويعظم بالغوا في تمثل ما يستقبح من المذكر بالشيطان وفيما يستقبح من المؤنث بالتشبيه له بالغول.
29 -النابل: من يرمي بالنبل، والنبال: من يصنع النّبال، وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر.
30 -شغفت فؤادها: بلغ حبّي شغاف قلبها وهو حجابه. والمهنوءة: الناقة التي تهنأ أي تطلى بالقطران.
31 -الهذيان: كلام غير معقول.
32 -الأوانس: جمع آنسة وهي التي تؤنس بحديثها. والمحارب: جمع محراب وهو صدر البيت وأكرم موضع فيه أو هو الغرفة. والأقيال: الملوك واحدهم قيل، ويروى أقوال وهم الملوك واحدهم قول، قيل: ومن عادتهم اتخاذ الغزلان وتربيتها.
33 -الدجن: ظلم الغيم. والجباء: التي غاب عظم مرافقها لكثرة لحمها. والمكسال: صفة من الكسل بمعنى الهدوء الذي يلازم أهل الترف.
34 -البنان: الأصابع. والعرانين: جمع عرنين، وهو قصبة الأنف. والقنا: جمع قناة، وهي القامة
(1) يروى صدر البيت في الديوان:
ليقتلني إني شغفت فؤادها