90 -وبرك هجود قد أثارت مخافتي ... بواديها أمشي بعضب مجرّد
91 -فمرّت كهاة ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد
92 -يقول وقد ترّ الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد
93 -وقال ألا ماذا ترون بشارب ... شديدا علينا بغيه متعمّد
94 -وقال ذروه إنّما نفعها له ... وإلا تكفّوا قاصي البرك يزدد
95 -فظلّ الإماء يمتللن حوارها ... ويسعى علينا بالسّديف المسرهد
96 -فإن متّ فأنعيني بما أنا أهله ... وشقّي عليّ الجيب يا ابنة معبد
97 -ولا تجعليني كامرىء ليس همّه ... كهمّي ولا يغني غنائي ومشهدي
98 -بطيء عن الجلّى سريع إلى الخنا ... ذليل بأجماع الرّجال ملهّد
99 -فلو كنت وغلا في الرّجال لضرّني ... عداوة ذي الأصحاب والمتوحّد
100 -ولكن نفى عني الرّجال جراءتي ... عليهم وإقدامي وصدقي ومحتدي
90 -برك: إبل كثيرة باركة. وهجود: جمع هاجد، أي نائم. وبواديها: ويروى نواديها أوائلها وسوابقها.
91 -كهاة وجلالة: ناقة ضخمة سمينة. والخيف: جلد الضرع. وعقيلة: كريمة المال. والوبيل:
العصا الضخمة. واليلندد: السيىء الخلق، الصخاب.
92 -تر: سقط. وقد ترّ والوظيف: مقدم الساق. والمؤيد: الداهية العظيمة الشديدة.
93 -المعنى: قال الشيخ للحاضرين: ماذا أفعل بشارب خمر اشتد بغيه علينا عن تعمّد وقصد.
94 -ذروه: اتركوا عناده.
95 -يمتللن: يضعن في الملة، وهي الجمر والرماد الحار. وحوارها: ولدها الذي خرج من بطنها.
والسديف: شطائب السنام. والمسرهد: المنتهي في السمن.
96 -لما فرغ من تعداد مفاخره أوصى ابنة معبد أن تذيع خبر وفاته، وأن تثني عليه، وأن تشقّ جيبها. وابنة معبد: قيل هي زوجه، وقيل بنت أخيه.
97 -المعنى: ولا تسوّي بين هلكي وهلك امرىء ولا يطلب المعالي مثلي ولا يكفي المهم والملم كفايتي، ولا يشهد الوقائع مشهدي.
98 -الجلّى: الأمر العظيم. والخنا: الفحش. وذلول: ذليل. والأجماع: جمع كقفل، وهو اليد مجموعة أصابعها. والملهد: المدفع بجمع الكفّ.
99 -الوغل: الضعيف. يقول: لو كنت ضعيفا لضرّتني عداوة ذي الأتباع والمنفرد، ولكني منيع بنفسي وشجاعتي.
100 -المعنى: نفى عني مباراة الرجال شجاعتي وإقدامي في الحروب وكرم أصلي.