78 -بلا حدث أحدثته وكمحدث ... هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي
79 -فلو كان مولاي امرأ هو غيره ... لفرّج كربي أو لأنظرني غدي
80 -ولكن مولاي امرؤ هو خانقي ... على الشّكر والتّسآل أو أنا مفتد
81 -وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة ... على المرء من وقع الحسام المهنّد
82 -فذرني وخلقي إنّني لك شاكر ... ولو حلّ بيني نائيا عند ضرغد
83 -فلو شاء ربّي كنت قيس بن خالد ... ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد
84 -فأصبحت ذا مال كثير وزارني ... بنون كرام سادة لمسوّد
85 -أنا الرّجل الضّرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحيّة المتوقّد
86 -فآليت لا ينفكّ كشحي بطانة ... لعضب رقيق الشّفرتين مهنّد
87 -حسام إذا ما قمت منتصرا به ... كفى العود منه البدء ليس بمعضد
88 -أخي ثقة لا ينثني عن ضريبة ... إذا قيل مهلا قال حاجزه قدي
89 -إذا ابتدر القوم السّلاح وجدتني ... منيعا إذا بلّت بقائمه يدي
78 -هجائي: مبتدأ. وبلا حدث: خبر. كمحدث: بصيغة اسم المفعول، واسم الفاعل خبر لمبتدأ تقديره هو.
79 -أنظرني غدي: أمهلني إلى غدي. ومولاي هنا: ابن عمي يقصد مالكا.
80 -المعنى: ولكن ابن عمي رجل يضيق الأمر عليّ حتى كأنه يخنقني سواء شكرته على آلائه وسألته عطفه، أم طلبت تخليص نفسي منه.
81 -أشدّ مضاضة، أي أشدّ حرقة وألما وأشدّ تأثيرا فيها وهيجا لأحزانها من الضرب.
82 -ضرغد: جبل وحرة ببلاد غطفان.
83 -عمرو بن مرثد: هو ابن عمّ طرفة.
85 -الضرب: الخفيف اللحم. المتوقد: الذكي الخفيف الروح. وقيل: هو الصلب الخشن الثابت في الأمور. وخشاش: خفيف غير بليد، وليس بطائش.
86 -آليت: حلفت. وكشحي: جانبي. وبطانة الشيء: نقيض الظهارة. وعضب: سيف قاطع.
والشفرتين: الحدّين. ومهند: مطبوع بالهند.
87 -المعنى: هو سيف قاطع إذا ضربت به عدوّي ضربة لم أحتج إلى إعادتها لمضائه. والمعضد:
الرديء الذي يمتهن في قطع الشجر.
88 -أخي ثقة: يثق صاحبه بغنائه. والضريبة: المضروبة. وقدي: حسبي. وحاجزه: مقبضه أو حامله.
89 -ابتدر الشيء: أسرع إليه. والمنيع: الذي لا يقهر. وبلت: ظفرت.