58 -فلولا ثلاث هنّ من عيشة الفتى ... وجدّك لم أحفل متى قام عوّدي
59 -فمنهنّ سبق العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد
60 -وكرّي إذا نادى المضاف محنّبا ... كسيد الغضى نبهته المتورّد
61 -وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب ... ببهكنة تحت الخباء المعمّد
62 -كأنّ البرين والدماليج علّقت ... على عشر أو خروع لم يخضّد
63 -فذرني أروّي هامتي في حياتها ... مخافة شرب في الممات مصرّد [1]
64 -كريم يروّي نفسه في حياته ... ستعلم إن متنا غدا أيّنا الصّدي
65 -أرى قبر نحّام بخيل بماله ... كقبر غوي في البطالة مفسد
66 -ترى جثوتين من تراب عليهما ... صفائح صمّ من صفيح منضّد
58 -وجدك: حظّك وبختك. وأحفل: أبال. والعود هنا: جمع عائد أو عائدة، من العيادة وهي الزيارة.
59 -سبق، يروى سبقي.
60 -كرّي: عطفي. والمضاف: الخائف المذعور. والمحنب: الذي في قوائمه أو ضلوعه انحناء قليل، ويروى بالجيم. وسيد الغضى: ذئب خبيث.
61 -الدجن: إلباس الغيم ودوامه. وبهكنة: المرأة الحسنة الخلق، السمينة الناعمة. والمعمد:
المرفوع بالعماد.
62 -البرين: جمع برة، وهي حلقة من صفر أو شبه، تجعل في أنف الناقة، واستعارها هنا للأساور والخلاخيل. والدماليج: جمع دملوج، وهو المعضد. والعشر والخروع: ضربان من الشجر الأملس الليّن العود. لم يخضد: لم يثن ليكسر.
63 -ذرني: خلني. أروّي: أشبع من الماء. هامتي: رأسي. والممات. هذه رواية العقد الثمين وفي شرحي الأعلم والوزير. الحياة ومصرد: مقطوع قبل تمام الرأي.
64 -المعنى: أنا كريم أروي نفسي في حياتي بالخمر. وعاذلي: يموت عطشان.
65 -النحام: الكثير النحيم، وهو التنحنح بخلا. والمراد بالغويّ هنا المسرف في ماله المبدّد له بإنفاقه.
66 -الجثوة: الكومة من التراب أو الحجارة. والصفائح: جمع صفيحة، وهي الحجر العريض كالبلاط. المنضد: المضف المسوّى بعضه إلى بعض أي أن البخيل والمسرف يتساريان بعد موتهما، فلكلّ منها قبر عليه كومة من التراب وبعض حجارة مصفّفة.
(1) هذا البيت غير موجود في الديوان.