ثانيا: كنا نجتمع نحن الإخوان، ويقررون دراسة"ماذا يعني انتمائي إلى الإسلام" ( [134] ) ، ويقررون أن تحفظ نصف سورة النازعات في الأسبوع، وأقول هذا كثير جدا، لماذا هذا القول لأن الذنوب سيطرت على قلبي وعقلي، وأصبح همي كله الحكم، ويقررون الذهاب معهن في رحلات مع الباص، نحن عائلة محافظة لا نستطيع الذهاب معهم .. شروطا ما أنزل الله بما من سلطان، شروطا لا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ثالثا: قد يخالف أحدهم الدين والنصوص الصريحة الواضحة لأجل هواه أو شهرته، فذات مرة، مدير لجنة الامتحانات، إخواني طبعا، وقف واقفا وإحدى المدرسات تقرأ ورقة امتحانات لجنة، وهي غير ملتزمة، وهو واقف بجانبها، فبينما هي تقرأ الورقة إذ به يقوم ويقبض يدها ويأخذ الورقة من يدها، وكان في اللجنة بنت اشتراكي كبير، فتقوم بتغطية وجهها من الحياء، وتقول: هؤلاء هم الإصلاح؟ هذا هو الدين الإسلامي؟ أو بهذا المعنى.
رابعا: قامت إحدى البنات بكشف وجهها أمام هذا الممسوخ المتستر باسم الدين، فما كان منه إلا أن تصلب أمام هذه المرأة دون حراك وعيناه تنظران، نسي قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} ( [135] ) ، مثل هذا داعية إلى دين الله القويم؟ لا وألف لا، داعيا للسفور مثله والتبرج مثل غيره، ذات مرة رجل من قادة الإصلاح يُدرس في الكلية وهي اختلاط، وإذ به يفتي بفتوى جواز كشف الوجه والكفين، نعم هذه مسألة خلافية، ولكن كان يجب عليه أن يلحق بها شيئا مهمًّا، ويجوز ذلك مع وجود أمان الفتنة، ولكن لم يحطها، لأنه يريد إرضاء الناس والمجتمع حتى يقولوا"دين يسر"، ويمهد بذلك الدخول في الحزب، وأيضا مجتمعنا مجتمع فاسد، وبهذه الفتوى سيقوم النساء بكشف الوجه بحجة أنه قد أفتاهن الشيخ الفلاني، وهو لا يستحق إطلاق اسم شيخ أبدا، حيث إنه يخزن ويلبس البنطلون وبيته مملوء بالصور، حياته مع أبيه في غاية العقوق.
خامسا: وقت الانتخابات.