وكان خيرًا لهم لو أنهم رجعوا … عن غيّهم بعد ذاك الجهد والنصب
بَغوا لما نزغ الشيطان بينهم … والبغي يسلم أهليه إلى العطب
حتى إذا دبّروا للحرب أمرهم … وهم عن الرأي والتدبير في حجب
فأقبلت برجال لا عداد لها … وحيّر الترك ما لقت من العرب
لله درك ماذا أنت فاعله … بذلت نفسك فوق المال والنشب
والحرب قائمة والنار مُوْقدة … يقول منها جبانُ القوم واحربي
يساقط الموت من أبطالها جثثًا … كما يساقط جذع النخل بالرطب
برزت فيهم بروز السيف منصلتًا … من غمده وأخذت القوم بالرعب
كففت أيديهم عن ما تمد له … فما استفادوا سوى الخذلان في الغلب
وشتت الله ممن قد طغى وبغى … جمع الخوارج بين القتل والهرب