البحر:
بسيط تام يا ابن المخيزيم وافَتنا رسائلكم … مشحونةً بضروب الفضل والأدَبِ
جاءَت بأعذب ألفاظٍ منظمة … حتى لقد خلتها ضربًا من الضرب
زهتْ بأوصاف من تعنيه وابتهجت … كما زهت كأسها الصهباءُ بالحَبب
عَلَّلْتمونا بكتْبٍ منكُم وَرَدَتْ … وربَّما نفع التعليل بالكتب
فيها من الشوق أضعاف مضاعفةٌ … تطوي جوانح مشتاقٍ على لهب
وربَّما عَرَضَتْ باللّطفِ واعترضت … دعابة هي بين الجدّ واللعب
قضيتُ من حسن ما أبدعته عجبًا … وأنْتَ تقضي على الإحسان بالعجب
فنحن ممّا انتشينا من عذوبتها … ببنتِ فكرك نلهو لا ابنةِ العنب
فأطربتنا وهزَّتنا فصاحتها … فلا بَرِحْت مدى الأيام في طرب
أمَّا النقيبان أعلى الله قدرهما … في الخافقين ونالا أرفع الرتب