البحر:
كامل تام يا دارُ مَا طَرِبَتْ إلَيكِ النّوقُ … إلا وربعك شائق ومشوق جاءتكِ تَمرَحُ في الأزِمّةِ وَالبُرَى … وَالزّجْرُ وِرْدٌ وَالسّياطُ عَلِيقُ وتحن ما جد المسير كأنما … كل البلاد محجر وعقيق دارٌ تَمَلّكَهَا الفِرَاقُ فَرَقّهَا … بالمحل من أسر الغمام طليق شرقت بأدمعها المطي كأنما … فيها حَنِينُ اليَعمَلاتِ شَهِيقُ خَفَقَتْ يَمَانيَةٌ عَلى أرْجَائِهَا … وطغت عليها زعزع وخربق في كل أصباح وكل عشية … يسري عليها للدموع فريق سَخِطَ الغُرَابُ على المَساقطِ بَينَها … فله بأنجاز الفراق نعيق فتوزعت تلك القذاة نواظر … وَتَقَسّمَتْ تلكَ الشّجَاةَ حُلوقُ الآن أقبل بي الوقار عن الصبا … فغضضت طرفي والظباء تروق