فَلا تَعْجَبَا أنّي نحَلْتُ مِنَ الجَوَى … فايسر ما لاقيت ما حز في الجلد وَلَوْ أنّ رُزْءًا غَاضَ مَاءً لَكَانَهُ … وَجَفّتْ لَهُ خُضرُ الغُصُونِ من الرَّنْدِ سقى قبره مستمطر ذو غفارة … يجر عليه عرف ملآن مربد إذا قُلتُ: قد خَفّتْ مَتاليهِ أرْزَمَتْ … وَأجْلَبَ بالبَرْقِ المُشَقِّقِ وَالرّعْدِ حُسامٌ جَلا عَنهُ الزّمانُ ، فصَمّمَتْ … مَضَارِبُهُ حِينًا ، وَعَادَ إلى الغِمْدِ سنان تحدته الدروع بزغفها … فبدد اعيان المضاعف والسرد جواد جرى حتى استبد بغاية … تُقَطِّعُ أنْفاسَ الجِيَادِ مِنَ الجَهْدِ سَحَابٌ عَلا حتّى تَصَوّبَ مُزْنُهُ … وَأقْلَعَ لَمّا عَمّ بالعِيشَةِ الرّغْدِ رَبيعٌ تَجَلّى ، وَانجَلَى ، وَوَرَاءَهُ … ثناء كما يثني على زمن الورد نَعَضّ عَلى المَوْتِ الأنامِلَ حَسرَةً … و ان كان لا يغني غناء ولا يجدي