ولهفي على عهد الشباب ولمة … أطَرّتْ غَداةَ الخَيْفِ عَنّي غُرَابَهَا وَمِنْ دارِ أحْبَابٍ نَبُلّ طُلُولَهَا … بِمَاءِ الأمَاقي أوْ نُحَيّي جَنَابَهَا وَمِنْ رِفْقَةٍ نَجْدِيّةٍ بَدَوِيّةٍ … تُفَاوِضُنَا أشْجَانَهَا وَاكْتِئَابَهَا وَنُذْكِرُها الأشْوَاقَ حتى تُحِنَّهَا … وتعدي باطراف الحنين ركابها إذا مَا تَحَدّى الشّوْقُ يَوْمًا قُلُوبَنا … عَرَضْنَا لَهُ أنْفَاسَنَا وَالتِهَابَهَا وَمِلْنَا عَلى الأكْوَارِ طَرْبَى ، كأنّما … رَأيْنَا العِرَاقَ ، أوْ نَزَلْنَا قِبَابَهَا نشاق الى اوطاننا وتعوقنا … زِياداتُ سَيْرٍ مَا حَسِبْنَا حِسَابَهَا وَكَمْ لَيْلَةٍ بِتْنَا نُكَابِدُ هَوْلَهَا … ونمزق حصباها اذا الغمر هابها وَقَد نَصَلَتْ أنضَاؤنَا مِنْ ظَلامِهَا … نصول بنان الخود تنضو خضابها وَهَاجِرَةٍ تُلقي شِرَارَ وَقُودِهَا … على الركب انعلنا المطي ظرابها